قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس،أهلاً وسهلاً بك ضيفاً عزيزاً في بلادنا وأنت تزور العراق؛ هذا البلد الذي لا ينفصل في التاريخ والآلام والأمنيات عن سائر الدول حوله، لأنّ هذه الحدود التي قسمتنا إلى دول متعددة - مثل العراق وسورية ولبنان وفلسطين وغيرها شرقاً وغرباً - هي كما تعلمون حدودٌ حديثة، فرضها علينا المستعمر الأوروبي، بعد أن كنّا بلاداً مفتوحة إلى مطلع القرن العشرين، وذلك منذ ما قبل إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ولد في أور بالعراق حيث ستؤدون الصلاة، وقضى عمره مرتحلاً بين مدن بلادنا، إلى أن انتهت حياته المباركة في مدينة الخليل بفلسطين.إنَّ هذه المسيرة الإبراهيمية لا تزال مثل الشريان الذي يصل بين بلادنا بعضها ببعض، وبين أرواح الناس الذين يعيشون فيها، ولذلك استمر حضور إبراهيم الخليل فينا، وبقي بالنسبة إلينا في هذا الشرق مثلاً أعلى في ممارسة الحياة ومحبة الناس والتقرب إلى الله.وبناءً على ذلك يبدو لنا غريباً ومثيراً للريبة أن يقوم الكيان الإسرائيلي المغتصب لأرض فلسطين - وبالتنسيق مع بعض الأنظمة التي تفتقر إلى أقل مقومات إقامة العدالة ورعاية حقوق الإنسان - باستخدا