صاحب النيافة في بلاد الضيافة يهذي، لكن قبل الدخول في ذلك، لنتعرّف إليه قليلاً أولاً. إلى جانب النيافة هو صاحب غبطة أيضاً. لا نعرف كيف استحوذ الأخ الفاضل أو الابن البار (فهو حتماً ليس بأبٍ إذ الزّهد عن الأبوة من متطلبات الوظيفة) على النيافة والغبطة. لكنّنا نعرف على الأقلّ أن مجد لبنان أُعطي له. يبقى السؤال هنا كيف أُعطي له؟ ولماذا أُعطي له دون غيره؟ ومن هو مجد أصلاً؟ ومن كان يخبئ مجد لبنان تحت وسادته؟ ولماذا قرّر التخلّص منه؟ هل كان يزعج نومه يا ترى؟أسئلة كثيرة لم يُجِب عنها سبت التّجلي، لكن يمكننا بدايةً تعريف بعض المصطلحات الخشبية، عفواً، الذهبية الواردة أعلاه وأخرى قد ترد لاحقاً: النيافة، الغبطة، المجد، عقارات الوقف، الإعفاء الضريبي، منصور لبكي.الغِبطةُ هي الرضا التام الدائم بالنعمة وتمنّي المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنَّى زوالها عنه. وواضحةً معالمُ الرضا التام كانت على صاحب الغبطة عندما أناف يوم السبت من شرفته على جوقة شتائم تصدح في ساحة الصرح. فالنيافة هي الرفعة، وبمجرّد أن تخاطب أحداً من طابقٍ عليٍّ تمتلك النيافة. يوجد مشهد في فيلم الديكتاتور العظيم لتشا