في خضمّ كل أزمة سياسية أو مالية واقتصادية، يبرز الحديث في لبنان عن دول صديقة كعنصر اطمئنان إلى عدم تخلّيها عنه. فرنسا واحدة من هذه الدول، وخصوصاً في ظل تفاقم العقوبات الأميركية وابتعاد دول أوروبية عنه، ولا سيما أن لها دوراً محورياً في مؤتمر سيدر. لكن الأجواء الفرنسية الحالية لا تترك مجالاً للشك بأن اهتمام باريس يتراجع تحت وطأة عوامل لبنانية وفرنسية داخلية ودولية معاً. داخلياً، تضع فرنسا أولويّاتها في إنقاذ اقتصادها وإعادة تجميع نفسها بعد أزمة كورونا والدخول مجدداً في مواجهة الاحتجاجات الشعبية الاقتصادية، وما يتعلق منها حالياً بإصلاحات مؤسساتها الأمنية في مواجهة العنصرية. وفي أولوياتها أيضاً وضع دول شمال أفريقيا وتطورات ليبيا وكل المغرب العربي، واحتمال تفشي كورونا في إفريقيا. بين كل هذه العوامل، بحسب تقويم دوائر الرئاسة الفرنسية، يصبح الملف اللبناني ثانوياً. لكن ثانويته ليست نابعة من إعادة باريس ترتيب أولوياتها، إنما بسبب أداء السلطة السياسية والمالية في لبنان.فقد نقلت دوائر دبلوماسية فرنسية الى شخصيات لبنانية الشق المتعلق بلبنان في التقويم الفرنسي أخيراً، ويتحدث عن يأس الرئيس الف