سيكون من الصعب العثور على نقد قاسٍ لجان عبيد. سيكون من الصعب العثور على نص يستهزئ به أو حتى يشمت بموته. وسيكون من الصعب العثور على من يعتبر الكون أكثر أماناً بموته.بالعكس، ستجد كثيرين، من كل المطارح والجهات، يفتقدون الرجل. سينعاه أشخاص وجهات وقوى متخاصمة، لا بل متناحرة. وستجد الكثيرين من الذين يمدحون دماثة الرجل، وهدوءه، وبحثه عن الأفضل في الصورة.من الصعب أن تتذكر جان عبيد من دون أن تضحك في سرّك على تعليق يعكس فهماً لما قيل أو كتب، وإن كان من الصعب أن تعثر على ما ينسب إليه مدحاً بفلان أو ذماً بآخر.لكن، لجان عبيد سيرته. له تجربة طويلة جداً في العمل العام. له سعي حثيث للعب دور في نادي الكبار. وهو الذي تعرّف على الكبار في هذه المنطقة، وعرفهم عن قرب، وكان واثقاً بحقه في أن يكون واحداً منهم. وهذا ما جعله على الدوام مرشحاً لرئاسة الجمهورية.يأخذ عليه البعض أنه لم ينضم الى جبهة بصورة جلية. ويأخذ عليه البعض الآخر أنه فوّت الفرص يوم أتيحت له الرئاسة، شرط الاقتراب أكثر من هذا الفريق أو ذاك.ما أعرفه شخصياً، عن الرجل الذي تعرفت عليه جيداً قبل ربع قرن، أنه كان واضحاً في